فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
454
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
فكان « 1 » الوجود المبرأ من الشرّ قد حصل ، وبقي نمط من الوجود إنّما يكون على هذه « 2 » السبيل ولا كونه أعظم شرّا من كونه ؛ فواجب أن يفيض وجوده من حيث يفيض عنه الوجود الذي هو أصوب ، وعلى النمط / DA 54 / الذي قيل . [ أقسام الشرّ برواية أخرى ] بل نقول من رأس أنّ الشرّ يقال على وجوه : [ 1 ] : يقال : شرّ للأفعال المذمومة . [ 2 ] : ويقال : شرّ لمباديها من الأخلاق . [ 3 ] : ويقال : شرّ للآلام والغموم وما يشبهها . [ 4 ] : ويقال شرّ لنقصان كلّ شيء عن كماله وفقدانه ما من شأنه أن يكون له . وكأنّ الآلام والغموم وإن كانت معانيها وجودية ليست أعداما ، فإنّها تتبع الأعدام والنقصان . والشرّ الذي « 3 » في الأفعال هو « 4 » أيضا إنّما هو بالقياس إلى من يفقد كماله بوصول ذلك « 5 » إليه ، مثل الظلم ، أو بالقياس إلى ما يفقد من كمال يجب في السياسة أو المدينة « 6 » ، كالزناء « 7 » .
--> ( 1 ) . ش : وكان ( 2 ) . ش ، د : هذا ( 3 ) . نج ، نجا : + هو ( 4 ) . نج ، نجا : - هو ( 5 ) . نج : ذاك ( 6 ) . نج ، نجا : السياسة المدنية / وهي الأظهر ( 7 ) . النسخ مهملة هنا / ويمكن أن يقرأ ما في ش ود : كالربا